ابن النفيس
112
شرح فصول أبقراط
قوله « 1 » : « وحيث ينبغي فليكن الاستفراغ حتى يعرض الغشي » يريد الغشي العارض عن كثرة الاستفراغ . وأما العارض عن جزع المريض من الفصد مثلا ، أو عن خلط ينصب إلى فمّ « 2 » المعدة ، فلا يكون غاية في المقدار « 3 » الواجب . قوله : « وإنما ينبغي أن تفعل « 4 » ذلك متى كان المريض محتملا له » معناه : وإنما ينبغي أن يبالغ « 5 » في الاستفراغ إلى حد الغشي ، متى كان المريض « 6 » محتملا للغشي . وأما إذا لم يكن كذلك - كالذين يعسر عودتهم بعد الغشي - فلا ينبغي أن يفعل بهم « 7 » ذلك . . وهؤلاء كأصحاب القلوب الضعيفة . [ ( استعمال المسهل في أول الأمراض في الندرة ) ] قال أبقراط « 8 » : قد يحتاج في الأمراض في الندرة إلى أن يستعمل « 9 » الدواء المسهل في أولها ، وإنما ينبغي أن تفعل « 10 » ذلك بعد أن تقدم « 11 » ، فتدبر الأمر على ما ينبغي . في هذه الصورة ، لا تجوز المبالغة في الاستفراغ إلى الغشي ، لأنّا إنما نستفرغ في أول المرض ، حيث القوة مقهورة بالمادة ، وذلك مانع من زيادتنا في ضعفها بالغشي « 12 » . فلهذا ذكر هذا الفصل هاهنا ، وأشار فيه إلى قانون . . وهو أن الاستفراغ إنما ينبغي أن يكون بعد التقدم بتبرير الأمر كما ينبغي « 13 » ، أي بتهيئة المادة لسهولة الخروج ، بالترطيب والإزلاق ؛ وتهيئة المجاري بالتفتيح وتليين الطبيعة وغير ذلك . . ووجوب هذا في مثل هذا الاستفراغ أولى ، لأنه في غير وقته . ويحتاج إلى الاستفراغ في أول المرض في أحوال . . أحدها ، أن يكون المرض مهياجا « 14 » - كما بيّناه - وثانيها « 15 » أن تكون المادة مفرطة الكثرة ، فلا يؤمن
--> ( 1 ) د : وقوله . ( 2 ) - ت . ( 3 ) أ ، ش ، ت ، د : في للمقدار . ( 4 ) + : د . ( 5 ) ت : نبالغ . ( 6 ) - ك . ( 7 ) ك : معهم . ( 8 ) الفصل في غير موضعه في أ ، ومن هامش الصفحة كتب : إذا ضاقة ( كذا ) بك الدنيا تفكر من « ألم نشرح » تجد عسرين من يسرين لا تحزن ولا تفرح . ( 9 ) ت : تستعمل . ( 10 ) أ : س : يفعل . ( 11 ) أ ، ش ، د : يتقدم . ( 12 ) - ت . ( 13 ) ت : على ما ينبغي . ( 14 ) ت : مهتاجا . ( 15 ) ت : وثانيها .